علي بن أحمد الحرالي المراكشي

287

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

العرب ، كما قال ، تعالى ، فيما أنزل يوم تمام الحج الذي هو يوم عرفة : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } وذلك بما أتم الله سبحانه وتعالى ، عليهم من نعمة تمام معالم الدين ، وتأسيس الفتح بفتح أم القرى ، التي في فتحها فتح جميع الأرض ، لأنها قيام الناس . نظم ، تعالى ، بما تلاه من الخطاب تفصيلا من تفاصيل أمر الحج ، انتظم بأمر الذين آمنوا ، من حيث ما في سبب إنزاله من التحرج للذين أعلموا برفع الجناح عنهم ، وهم طائفة من الأنصار ، كانوا يهلون لمناة ، وكانت مناة حذو قديد ، فتحرجوا من التطوف بين الصفا والمروة ، وطائفة أيضا خافوا أن يلحقهم في الإسلام بعملهم ، نحو ما كانوا يعملونه في الجاهلية ، نقص في عمل الإسلام ، فأعلمهم الله ، سبحانه وتعالى أن ذلك موضوع عنهم ، لمختلف نياتهم ، فإن الأعمال بالنيات ، فما نوى لله كان لله ، ولم يبل فيه بموافقه ما كان من عادتهم في الجاهلية . وفي فقهه صحة السجود لله ، سبحانه وتعالى ، لمن أكره على السجود للصنم ، وفي طي ذلك صحة التعبد لله بكلمة الكفر لمن أكره عليه ، أذن ،